ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

ألين لحود وطوني أبو جودة وآخرون: النجومية الجاهزة لم تُنقذ «البيت بيتك»!

ثقافة
|مسرح
حفظ المقالة

يعود سامر حنّا إلى المسرح الموسيقي الشعبي عبر «البيت بيتك» الذي يعرض في «المونو». عمل سهل التلقّي وودود جماهيرياً، لكنّه يكشف تراجعاً ملحوظاً في التماسك والإدارة الإخراجية.

أدهم الدمشقي
أدهم الدمشقي
الجمعة 30 كانون الثاني 2026
من مسرحية «البيت بيتك»
من مسرحية «البيت بيتك»
الخط

يعود سامر حنّا إلى المسرح الموسيقي الشعبي عبر «البيت بيتك» الذي يعرض في «المونو». عمل سهل التلقّي وودود جماهيرياً، لكنّه يكشف تراجعاً ملحوظاً في التماسك والإدارة الإخراجية. مسرحية لطيفة في شكلها، تطرح أسئلة جدّية حول أثر النجومية الجاهزة وحدودها داخل الخشبة


في مسرحيته الجديدة «البيت بيتك»، يعود الكاتب والمخرج والممثل سامر حنّا إلى فضاء المسرح الموسيقي الشعبي الخفيف، مستعيداً ثيمات العائلة والذاكرة والحب المؤجَّل، ضمن قالب كوميدي ودود وسهل التلقّي. غير أنّه رغم سلاسة العمل وقابليته الجماهيرية، فإنّه لا يرقى إلى مستوى التماسك والجودة اللذين ميّزا تجارب حنّا السابقة، بل يكشف عن سلسلة قرارات إخراجية متردّدة أضعفت ديناميكيته العامة وقلّلت من أثره المسرحي.

سينوغرافيا بلا بيت

برز الارتباك في السينوغرافيا كأولى الفجوات التي اعترت العرض. بدلاً من تشكيل فضاء مسرحي يُقنعنا ببيت ينبض بالحياة، ومشحون بالذكريات، جاءت المشهدية أقرب إلى أجواء «الكيرمس» أو المخيمات الكشفية. وإذا كان غياب الإنتاج الضخم مبرّراً في السياقات الحالية، إلا أنه لا يشرعن خياراً بصريّاً يفتقدُ الصدق الفني والبساطة المدروسة. لقد ظلّت «الجلسة» أمام البيت مقبولةً في إطارها الوصفي، لكن البيت نفسه، بوصفه ركيزة السرد، أخفق في التحول إلى كيان مسرحي فاعل ومؤثر.

تفاوت في الأداء وإدارة ممثلين خجولة

على صعيد التمثيل، بدا التفاوت واضحاً بين الممثلين. أداء البطلة ألين لحود اتّسم بمبالغة كاريكاتورية، مع رتابة تعبيرية حجبت المشاعر بدلاً من كشفِها، وألغت لحظات الصمت والتأمُّل التي كان يمكن أن تمنح الشخصية عمقاً ومساراً عاطفياً متدرّجاً. الشخصية بقيت مسطّحة، تسير على خط واحد من دون تطوّر داخلي يُذكر.

في المقابل، لم يقدّم طوني أبو جودة جديداً عمّا اعتدنا عليه تلفزيونياً. حضوره كان محدوداً، ليسَ سيئاً ولكنّهُ بعيدٌ من التميّز، كأنّه يؤدي نسخة مألوفة من نفسه من دون مغامرة أو إعادة اشتغال. أمّا مايا يمّين، فكانت الأقرب إلى روح المسرح، بحضور صادق ودراسة واضحة للشخصية، أظهرت وعياً بالإيقاع وبالاقتصاد التعبيري. كذلك الأمر بالنسبة إلى سامر حنّا نفسه، الذي أدّى دوره بثبات ومن دون مشكلات تُذكر.

اللافت إيجاباً كان حضور ماريا بشارة، التي شكّلت دينامو العمل الكوميدي الحقيقي. أداء ذكي، إيقاع محسوب، وحسّ شعبي صادق أنقذ لحظات كثيرة من الترهل الدرامي. مشاهدها، خصوصاً تلك التي جمعتها بأبو جودة، جاءت من أنجح فقرات العرض وأكثرها توازناً.

إيقاع متفلّت ولوحات راقصة فائضة

ما يثير الخيبة فعلاً هو الإيقاع. فالمخرج الذي عُرف بكونه «مايسترو» يضبط نبض الخشبة، بدا هنا أقل إحكاماً. فالفواصل الدرامية افتقدت إلى الخيط الرابط، بينما أُقحمت الأغاني والرقصات في شيء من الافتعال.
ولعل الرقص كان الحلقة الأضعف. والمشكلة هنا لا تكمن في موهبة الراقصين، بل في الرؤية الإخراجية التي جعلت المشهديات تبدو أقرب إلى حفلة مدرسة أو برنامج مواهب تلفزيوني، تؤدي وظيفة زخرفية لا تضفي أي بُعد درامي، ما جعل وجودها يبدو فائضاً عن حاجة النص. زد على ذلكَ، كثافة الأغاني، التي أسهمت إلى جانب الرتابة اللّحنية، في إضعاف الإيقاع العام، فبدت مستهلكة كأنّها أصداء لأعمال حنا السابقة.

المكان… قرار حاسم

ربما كان اختيار المسرح الكبير أحد أسباب انكشاف هذه الثغرات. عمل مماثل، بطبيعته الحميمية وعنوانه الذي يستدعي القرب والألفة، كان سيستفيد أكثر من فضاء صغير، حيث العلاقة المباشرة مع الجمهور تخفّف العيوب وتعزّز الصدق.

في المحصلة، «البيت بيتك» مسرحية لطيفة، شعبية، وسلسة التلقّي، وليست عملاً سيئاً. غير أنّها تعاني قرارات إخراجية غير شبيهة بتجارب سامر حنّا السابقة، حيث كانت الديناميكية أقوى. المحاولة بحد ذاتها مهمّة، والغزارة الإنتاجية تُحسب له، لكن المسرح، بخلاف التلفزيون، لا يكافئ الاطمئنان. ليس عيباً أن يعرج الفنان لحظة، لكن الخطر يكمن في تحويل العثرة إلى نمط.

النجومية… سؤال مفتوح

يطرح العمل سؤالاً إشكالياً لا يمكن تجاهله حول خيار الاستعانة بأسماء معروفة مثل طوني أبو جودة وألين لحود. فالحضور الجماهيري لهذين الاسمين واضح، غير أنّ هذا الحضور لم يُترجم إلى قيمة مسرحية مضافة داخل العرض. بدا كأنّ الاستعانة بهما جاءت بوصفهما «نجوماً» أكثر مما جاءت بوصفهما ممثلين خاضعين لإدارة أداء دقيقة.

يتأكّد هنا مجدداً أنّ الشهرة، مهما كانت لامعة، لا تصنع مسرحاً ناجحاً. ما يصنع العرض هو الإدارة الصحيحة للممثل، والقدرة على تفكيك صورته الجاهزة، وإعادة بنائها داخل منطق الشخصية والنص والإيقاع. فالمسرح لا يحتاج إلى نجوم بقدر ما يحتاج إلى ممثلين مُدارين، وإلى مخرج يملك الشجاعة لفرض لغته، حتى على أكثر الأسماء حضوراً وانتشاراً.

* «البيت بيتك»: حالياً في مسرح «المونو» (الاشرفية) ـ للاستعلام: 01202422

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك